العلامة الحلي

320

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أذن المؤذن ، وطلع الفجر صلى ركعتين ( 1 ) ، وقال الصادق عليه السلام وقد سئل عن ركعتي الفجر : " صلهما قبل الفجر ، ومع الفجر ، وبعد الفجر " ( 2 ) . وقال الشافعي : ما لم يصل الصبح ، لأنه لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله تأخيرهما عن الفرض ، وله قول : إلى طلوع الشمس ، لأنهما تابعتان للفريضة ، وكان وقتهما وقت الفريضة ، وبعض الشافعية قال : يمتد وقتهما إلى زوال الشمس كالوتر ( 3 ) . فإن ظهرت الحمرة ولم يصلهما بدأ بالفرض ، وقضاهما بعد الغداة لقول الرضا عليه السلام وقد سئل عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ، ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال : " يؤخرهما " ( 4 ) . وروي استحباب إعادتهما بعد الفجر لو صلاهما قبله ، قال الباقر عليه السلام : " إني لأصلي صلاة الليل فأفرغ وأصلي الركعتين وأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت بعد عند الفجر أعدتهما " ( 5 ) . البحث الثالث : في وقت المعذورين . ونعني بالعذر ما أسقط القضاء ، وبوقت المعذورين الوقت الذي يصير فيه الشخص من أهل وجوب الصلاة عليه بزوال الأسباب المانعة من الوجوب ، وهي أربعة : الجنون ، وفي معناه الإغماء ، والصبي ، والكفر ،

--> ( 1 ) سنن الدارمي 1 : 336 و 337 . ( 2 ) التهذيب 2 : 134 / 522 ، الإستبصار 1 : 284 / 1039 . ( 3 ) المجموع 4 : 11 ، فتح العزيز 4 : 276 . ( 4 ) التهذيب 2 : 340 / 1409 . ( 5 ) التهذيب 2 : 136 / 528 ، الإستبصار 1 : 285 / 1045 .